السيد عبد الله شبر

466

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

الحديث التاسع والخمسون : [ تفويض الأحكام إلى النبيّ والأئمّة عليهم السلام ] ما رويناه بالأسانيد المتقدّمة عن ثقة الإسلام في الكافي ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى أدّب نبيّه ، فلمّا انتهى به إلى ما أراد قال له : « وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ » « 1 » ، ففوّض إليه دينه تعالى ، فقال : « وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » » « 2 » . وإنّ اللَّه عزّ وجلّ فرض الفرائض ولم يقسم للجدّ شيئاً ، وإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أطعمه السدس ، فأجاز اللَّه جلّ ذكره له ذلك ، وذلك قول اللَّه : « هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ » « 3 » » . « 4 » وبإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « وضع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دية العين ودية النفس ، وحرّم النبيذ وكلّ مسكر » . فقال له رجل : وضع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من غير أن يكون جاء فيه شيء ؟ قال : « نعم ، ليعلم مَن يطيع الرسول ممّن يعصيه » « 5 » . وعن زرارة ، عن الباقر والصادق عليهما السلام قالا : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى فوّض إلى نبيّه أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم » . ثمّ تلا هذه الآية : « وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » « 6 » .

--> ( 1 ) . القلم ( 68 ) : 4 . ( 2 ) . الحشر ( 59 ) : 7 . ( 3 ) . ص ( 38 ) : 39 . ( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 267 ، باب التفويض إلى رسول اللَّه ، ح 6 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 17 ، ص 5 - 6 ، ح 4 . ( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 267 ، باب التفويض إلى رسول اللَّه ، ح 7 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 17 ، ص 6 ، ح 5 . ( 6 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 266 ، باب التفويض إلى رسول اللَّه ، ح 3 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 17 ، ص 4 ، ح 2 .